النووي

422

المجموع

أبو هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دعا أحدكم امرأته إلى فراشه فأبت فبات وهو عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح ) ( الشرح ) حديث جذامة بنت وهب الأسدية أخرجه أحمد ومسلم بلفظ . ( حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس ، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئا ، ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي وهي وإذا الموؤودة سئلت ) أما الأحكام فقد اختلف السلف في حكم العزل ، فقال ابن عبد البر لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها ، لان الجماع من حقها ، ولها المطالبة به ، وليس الجماع المعروف الا ما لا يلحقه عزل . قال الحافظ بن حجر ووافقه في نقل هذا الاجماع ابن هبيرة وتعقب بأن المعروف عند الشافعية أنه لا حق للمرأة في الجماع فيجوز على مقتضى أصلهم العزل بغير إذنها . قلت ولكنه وقع في كتب أكثر أصحابنا أنه لا يجوز العزل عن الحرة إلا بإذنها ، ويدل على اعتبار الاذن والرضى من الحرة حديث عمر رضي الله عنه قال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة الا بإذنها ) رواه أحمد وابن ماجة ، وقال الغزالي يجوز العزل ، وهو المصحح عند المتأخرين . وقد أخرج أحمد عن جابر رضي الله عنه ( كنا نعزل عل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل ) . قال سفيان حين روى هذا الحديث ( ولو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن ) كأنه يشرح عبارة جابر . وأوهم كلام الحافظ المقدسي في عمدته ومن تبعه أن الزيادة التي قالها سفيان من نفس الحديث فأدرجها .